عبد الرزاق الصنعاني

332

المصنف

النبي صلى الله عليه وسلم ، حتى إذا كانوا بالثنية التي ( 1 ) يهبط عليهم منها ( 2 ) بركت به راحلته ، فقال الناس : حل حل ( 3 ) ، فقالوا : خلات القصواء ( 4 ) ، خلات [ القصواء ] ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ما خلات القصواء ، وما ذاك لها بخلق ( 5 ) ، ولكنها حبسها حابس الفيل ، ثم قال : والذي نفسي بيده لا يسألوني خطة ( 6 ) يعظمون فيها حرمات الله ، إلا أعطيتهم إياها ، ثم زجرها ، فوثبت به ، قال : فعدل ( 7 ) حتى نزل بأقصى الحديبية على ثمد ( 8 ) قليل الماء ، إنما يتبرضه ( 9 ) الناس تبرضا ، فلم يلبثه ( 10 ) الناس أن نزحوه ( 11 ) ، فشكي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فانتزع سهما من كنانته ( 12 ) ، ثم أمرهم أن يجعلوه فيه ، قال : فوالله ما زال يجيش ( 13 ) لهم بالري

--> ( 1 ) في " ص " " الذي " خطأ . ( 2 ) المراد ثنية المرار ( بكسر الميم وتخفيف الراء ) وهي طريق في الجبل تشرف على الحديبية . ( 3 ) بفتح المهملة وسكون اللام ، كلمة تقال للناقة إذا تركت السير . ( 4 ) القصواء ، بالمد : اسم ناقة النبي صلى الله عليه وسلم ، والخلاء للإبل كالحران للخيل ، ومعنى خلات : لم تبرح مكانها . ( 5 ) أي بعادة ، وقد أخل الناسخ بترتيب كلمات هذه الفقرات في " ص " . ( 6 ) بضم الخاء المعجمة ، أي خصلة . ( 7 ) في الصحيح " فعدل عنهم " . ( 8 ) أي حفيرة فيها ماء مثمود ، أي قليل ، وما بعده تأكيد . ( 9 ) التبرض : الاخذ قليلا قليلا ، والبرض : اليسير من العطاء ، وفي " ص " " يتربضه " وهو تحريف . ( 10 ) من الالباث : أي لم يتركوه يلبث . ( 11 ) في الصحيح " حتى نزحوه " . ( 12 ) أي أخرج سهما من جعبته . ( 13 ) أي يفور ، وقوله : بالري ، بكسر الراء ويجوز فتحها ، وقوله : صدروا عنه ، أي رجعوا رواء بعد وردهم .